الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

123

رياض العلماء وحياض الفضلاء

اليقين ، ثم إنه اتفق معه المقابلة من أوله إلى آخره في أوائل الجمادى الثانية المنتظمة في شهور سنة ستين وتسعمائة ، فلله دره في مطالعته ومقابلته ، فلعمري ما قصر في ادراك مقاصده وتحقيق مطالبه وتنقيح دقائقه وتفصيل حقائقه ، لعل اللّه يغفره وإيانا ، ويرحم اللّه عبدا قال آمينا . ثم اني التمست منه أن يذكرني في خلواته وأن لا ينساني في مظان دعواته . وكتب هذه الأسطر في التاريخ المذكور تأكيدا لما رجوت منه الاحسان والاكرام وتحصيلا لما قصدت من وجوه الافضال والاحترام ، وأنا العبد المذنب المحتاج إلى الشهود العيني عبد الحي بن عبد الوهاب بن علي الحسيني الجرجاني ، خصهم اللّه بمزيد اليقين وآتى كتابهم من اليمين ، آمين رب العالمين » انتهى . وأقول . . . * * * الشيخ الجليل الحسين بن عبد الوهاب كان من أجلة علمائنا المعاصرين للسيد المرتضى والرضي ويشاركهما في بعض مشايخه كأبى التحف وأمثاله ، وقد كان معاصرا للشيخ الطوسي أيضا ، إذ يروي عن هارون بن موسى التلعكبري بالواسطة الواحدة كالشيخ الطوسي . وكان « قده » بصيرا بالاخبار وناقدا للأحاديث فقيها شاعرا مجيدا أيضا . وله من المؤلفات كتاب عيون المعجزات ، وقد عثرت على نسخ عديدة منه وأكثرها عتيقة صحيحة . وله أيضا كتاب الهداية إلى الحق ، وكتاب البيان في وجوه الحق في الإمامة وقد صرح بنسبتهما إلى نفسه في كتاب العيون المشار اليه . واعلم أن جماعة قد صرحوا بان كتاب عيون المعجزات من مؤلفات السيد المرتضى ، وكذا رأيت أيضا على ظهر نسخة عتيقة منه . وقد ذكر الأستاذ الاستناد